الصفحات

الاثنين، 10 يونيو 2013

اجتناب الكبائر




الحمدّ لله والصلاة والسلام على رسول الله.

قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً}

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يعبد الله لا يشرك به شيئا ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان ويجتنب الكبائر إلا دخل الجنة" 

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرنا في الحديث النبوي أن الإنسان المسلم الذي يعبد الله وحده ولا يعبد أحدا غيره ويؤمن برسوله إيمانا صحيحا ويقيم الصلاة كما أمر الله ويؤتي الزكاة أي يدفعها لمن يستحقها ويصوم رمضان ويجتنب الكبائر كلها فإنه يدخل جنة ربه آمنا من عذاب الله في القبر وفي الآخرة، وعلى هذا المسلم ينطبق قوله تعالى: { كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَاإِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} 

فهذا المسلم الذي فعل ما ذكر هو الذي يزحزح أي يبعد عن نار جهنم ويدخل الجنة وهو الذي ينطبق عليه قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً } 
أي أن كل أهل الجنة راضون بمقامهم فيها لا يملون من طول مقامهم ولا يستقلّون ما هم فيه من النعم في تلك الحياة الأبدية الدائمة. 

ثم إن هذا الحديث النبوي يتحمل من الشرح الكثير لكننا نقتصر على شرح قوله صلى الله عليه وسلم: "ويجتنب الكبائر" فالكبائر هي الذنوب التي تشعر بأن فاعلها غير مكترث بالدين أي قليل المبالاة أو يقال الكبيرة كل ذنب أطلق عليه بنص الكتاب أو السنة أو الإجماع أنه كبيرة أو عظيم أو أخبر فيه بشدة العقاب أو علق عليه الحد وشدد النكير عليه. 

والكبائر من حيث التعداد قريبة من السبعين. 

قال الله تعالى: { إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْعَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً } (النساء) والمراد هنا بالسيئات الذنوب الصغائر، وقال الله تعالى: { يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ } (النجم) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر" أي ما لم ترتكب الكبائر.

ومن الكبائر أكل الربا وهو أنواع وأعظمه أن يقرض الرجل مالا لغيره ويشترط جر منفعة لنفسه أو له وللمقترض سواء كان الشرط الزيادة في المقدار كأن يقرضه ألفا بشرط زيادة مائة مثلا على الألف عند الرد أو كان الشرط أن يسكنه بيته مجانا أو يسلمه سيارته ليستعملها إلى أن يرد له المبلغ.

ومن الكبائر السحر الأسود كان للتحبيب بين اثنين أو للتبغيض أو لتخبيل العقل أي ليصاب بالجنون أو كان لتسليط الأمراض على المسحور وسواء كان من عدو إلى عدوه أو من زوجة إلى زوجها ليطيعها في كل شىء أو ليفضلها على أهله أو من أم الزوجة حتى يكون زوج ابنتها مطيعا لها ولا يخالف لها أمرا. 

والسحر أنواع منه ما لا يتم إلا بكفر من الكفريات كعبادة الشيطان أي بالسجود له ونحو أو كالبول على المصحف. 

ومنه ما يكون فيه كلمات غير مفهومة المعنى وتكون هي في الحقيقة رموزا يحبها الشياطين ويقضون لمن يستعملها بغيته وطلبه. 

وقد يخلطون في عمل السحر الآيات القرءانية للإيقاع بالناس في الكفر باعتقادهم أن القرءان يدخل في السحر لأن من اعتقد أن القرءان يدخل في السحر فقد خرج من الإيمان، ولكن القرءان يقرأ منه على المسحور لفك السحر عنه، قال تعالى: { قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ }.

ومن الكبائر أن يساعد الإنسان قريبا له أو صديقا على ظلم إنسان ءاخر، ومنها أيضا تضييع نفقة الزوجة والأولاد الصغار والوالدين الفقيرين مع المقدرة. 

ومنها ضرب المسلم بغير حق، وأكل مال اليتيم قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً }، ومنها عقوق الوالدين أي أن يؤذي والديه أذى شديدا ليس بهين، وقطيعة الرحم، والمنّ بالصدقة أي أن يعدد نعمته على آخذها أو يذكرها لمن لا يحب الآخذ إطلاعه عليه وهو يحبط الثواب ويبطله قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى }.

ومن الكبائر ترك تعلم العلم الشرعي الضروري ولو بالمشافهة أي ولو بالاستماع إلى أهل المعرفة من غير كتابة وتدوين، ولا فرق في ذلك أي في وجوب تعلم العلم الشرعي الضروري بين الذكر والأنثى لقوله صلى الله عليه وسلم: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" رواه البيهقي، وإنّ علم الدين يحتاج إليه الناس على اختلاف احوالهم وأجناسهم ومهنهم ولا يستغني عنه أحد لأن به يعرف الحلال والحرام والخير والشر وبه يسلك المسلم طريق التقوى والصلاح ولا يتركه إلا غافل. 

وإنّ من لم يتعلم يقع في الكبائر شاء أم أبى ولا يضمن صحة صلاته ولا صيامه ولا زكاته ولا زواجه والأدلة على ذلك كثيرة جدا منها ما هو حاصل مع بعض الأزواج الذين يطلقون بالثلاث ثم يستمرون بالمعاشرة فيقعون في الزنا وهم لا يشعرون. 

إنّ التخبط الذي يعيش فيه كثير من الناس هو نتيجة إهمالهم لتعلم علم الدين والعمل به فنسأل الله عز وجلّ أن يحفظنا من الكبائر والذنوب جميعها وأن يعلمنا ما ينفعنا لدنيانا وآخرتنا.


بابٌ في تمييز الكبائر





اعْلَمْ أَنَّ أَهْلَ الْحَقِّ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الذُّنُوبَ كَبائِرُ وَصَغَائِرُ، وهَذا لَيْسَ فيهِ خِلافٌ، وَبَيانُ هَذَا وَاجِبٌ عَلَى العُلَمَاءِ، لَيْسَ كَمَا يَقُولُ بَعْضُ الْجُهَّالِ إِنَّ بَيَانَ الْمَعْصِيَةَ الصَّغيرَةِ مِنَ الكَبيرَةِ فِيهِ تَشْجِيعٌ على الْمَعْصِيَةِ، والْحَقُّ أَنَّ بَيانَ ذَلِكَ هُوَ بَيانٌ لأَحْكَامِ الشَّريعَةِ وَلَيْسَ فِيهِ مَعْصِيَةٌ بَلْ هُوَ طَاعَةٌ 
لأَنَّ الرَّسُولَ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مَرَّةً جاءَهُ صَحابِيٌّ بَعْدَ أَنْ صَلَّى مَعَ الرَّسُولِ جَمَاعَةً فَقَالَ لَهُ: "يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلْتُ كَذَا وكَذَا مِنَ الْمَعَاصِي"، فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ: "هَلْ صَلَّيْتَ مَعَنَا؟"، قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: "لَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ بِصَلاتِكَ مَعَنَا"، فَقَالَ: "يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِيَ خَاصَّةٌ؟" قالَ: "لا، لَكَ وَلِسَائِرِ أُمَّتِي"، وَنَزَلَ قَوْلُ اللهِ تعالى: "إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيْئَات" 
فَالْحَسَنَةُ تُذْهِبُ السَّيْئَةَ. 
فَالرَّسُولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لَمَّا بَيَّنَ لَهُ أنَّ اللهَ غَفَرَ لَهُ بِالصَّلاةِ مَعَهُ فَهِمْنَا أنَّ هَذِهِ الْمَعْصِيَةَ الَّتِي فَعَلَهَا صَغَيرَةٌ لأَنَّهُ وَرَدَ في الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: "الصَّلَواتُ الْخَمْسُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الكَبَائِرُ". 

فَالشَّاهِدُ أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ بَيَّنَ لِهَذا الصَّحَابِيِّ الْحُكْمَ، فَإِذًا بَيانُ هَذا الأَمْرَ لِلنَّاسِ خَيْرًا وَلَيْسَ تَشْجِيعًا على الْمَعْصِيَةِ. 
وَقَدْ قالَ اللهُ تعالى: "الَّذينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إِلاّ اللَّمَم إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَة"، والْمُرادُ بِاللَّمَمِ الصَّغائِرُ، فَفَهِمْنا مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الذُّنُوبَ كَبائِرُ وصَغَائِرُ. 
وَقالَ اللهُ تعالى: "إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّر عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُم" والْمُرادُ هُنَا بِالسَّيْئاتِ أي الذُّنُوبُ الصَّغَائِرُ، وَمَعْنَى الآيَةِ أَنَّ الَّذي يَجْتَنِبُ الكَبائِرَ اللهُ تَعَالى يَغْفِرُ لَهُ الصَّغائِرَ لِتَجنُّبِهِ الكَبَائِرَ.

وَمِنْ أَحْسَنِ مَا قِيلَ في تَعْرِيفِ الكَبِيرَةِ: 
كُلُّ ذَنْبٍ أُطْلِقَ عَلَيْهِ نَصُّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ أنَّهُ كَبيرَةٌ أَوْ عَظيمٌ أَوْ أُخْبِرَ فِيهِ بِشِدَّةِ العِقَابِ أَوْ عُلِّقَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَشُدِّدَ عَلَيْهِ النَّكيرُ فَهُوَ كَبِيِرَةٌ، فَإِذا لَعَنَ رَسُولُ اللهِ فاعِلَ مَعْصِيَةٍ عُلِمَ أَنَّ الذَّنْبَ الَّذي فَعَلَهُ كَبِيرَةٌ.

وَأَمَّا تِعْدَادُ الْكَبَائِرِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا إِلى السَّبعينَ أَقْرَبُ، فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ قِيلَ لابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: كَمِ الكَبائِرُ أَهِيَ سَبْعٌ؟ قَالَ: هِيَ لِلسَّبْعِينَ أَقْرَبُ، فَهَذَا القَوْلُ الصَّحِيحُ، أَمَّا مَنْ قالَ إِنَّها أرْبَعُمِائَةٍ فإِنَّهُ يَبْعُدُ، وَذَلِكَ كَمَا تَكَلَّفَ الشَّيْخُ ابنُ حَجَرٍ الْهَيْثَمِيُّ في تَعْدَادِ الكَبائِرِ إِلى أَنْ أَوْصَلَهَا إِلى أَرْبَعْمِائَةٍ وَزِيادَةٍ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْهُ بِجَيِّدٍ لأَنَّ في خِلالِ ما عَدَّهُ ما يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ كَبِيرَةً.

وَمَا وَرَدَ عَنْ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أنَّهُ قالَ: "إِنَّما هِيَ تِسْعٌ" فَهَذا لَيْسَ لِلْحَصْرِ وإِنَّما يَكُونُ عَدَّ تِسْعَةً مِنْهَا، أَلَيْسَ الرَّسُولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قَالَ: "اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقاتِ"
قيلَ: وما هُنَّ يَا رَسُولَ الله؟ فَعَدَّ سَبْعًا، فَلا يَعْنِي ذَلِكَ حَصْرَهَا بِالسَّبْعِ بَلْ مَعْناهُ أنَّ هَذِهِ السَّبْعَ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ، فالرَّسُولُ لَمْ يَذْكُرْ كُلَّ الكَبائِرِ في هَذَا الْحَديثِ لأنَّهُ ما ذَكَرَ تَرْكَ الصَّلاةِ وشُرْبَ الْخَمْرِ مَعَ أنَّ تَرْكَ الصَّلاةِ أَشَدُّ مِنَ الفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ والقَذْفِ الْمَذْكُورَيْنِ في هَذا الْحَديثِ. 

أَكْبَرُ الكَبائِرِ هُوَ الكُفْرُ ثُمَّ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِّ ثُمَّ الزِّنَا ثُمَّ تَرْكُ الصَّلاةِ وأَكْلُ الرِّبَا، تَرْكُ الصَّلاةِ وَأَكْلُ الرِّبا في مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ. 
فلْيَنْظُرِ الْمَرْءُ إِلى عُظْمِ مَعْصِيةِ تَرْكِ الصَّلاةِ فَهِيَ أَشَدُّ مِنْ عُقُوقِ الوالِدَيْنِ وأَشَدُّ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ، ومَعَ ذَلَكَ الرَّسُولُ في حَدِيثِ السَّبْعِ الْمُوبِقاتِ مَا ذَكَرَهَا.
وَقَدْ أَوْصَلَها تَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ إلى خَمْسَةٍ وَثَلاثِينَ مِنْ غَيْرِ ادِّعَاءِ حَصْرٍ في ذَلِكَ وَهُوَ مَا قَالَهُ السُّيوطِيُّ في ثَمانِيَةِ أَبْياتٍ:

كَالْقَتْلِ وَالزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ -- وَمُطْلَقِ الْمُسْكِرِ ثُمَّ الْسِّحْرِ
وَالْقَذْفِ وَاللِّوَاطِ ثُـمَّ الْفِطْرِ -- وَيَأْسِ رَحْمَةٍ وَأَمْنِ الْمَكْرِ
والغَصْبِ وَالْسِّرْقَةِ وَالْشَّهادَةِ -- بِالزُّورِ والرِّشْوَةِ والقِيـادَةِ
مَنْعِ زَكـاةٍ وَدِيَـاثَةٍ فِرَارْ -- خِيانَةٍ في الكَيْلِ ظِهَـار
نَمِيمَةٍ كَتْمِ شَهـادَةٍ يَمِينْ -- فاجِرَةٍ على نَبِيِّنَا يَمِيـنْ
وَسَبِّ صَحْبِهِ وَضَرْبِ الْمُسْلِمِ -- سِعَـايَةٍ عَقٍّ وَقَطْعِ الرَّحِمِ
حَرَابَةٍ تَقْديمِهِ الصَّلاةَ أَوْ -- تَأخِيرِهَـا أَيْتامٍ رَأَوا
وَأَكْلِ خِنْزِيرٍ وَمَيْتٍ والرِّبَا -- والغَلِّ أوْ صَغيرَةٍ قَدْ وَاظَبَـا

الشَّرْحُ:

1-كَالْقَتْلِ أيْ بِغَيْرِ حَقٍّ.
2- وَالْزِّنَا أَي إِدْخالِ الْحَشَفَةِ أَيْ رَأْسِ الْذَّكَرِ، أيِ القَدْرِ الَّذي كانَ مِنْ شأنِهِ أنْ يَكُونَ مُسْتَتِرًا بِالْجِلْدَةِ ثُمَّ يَظْهَرُ بِالْخِتَان في الفَرْجِ، فَإِدْخالُ الْحَشَفَةِ كَإِدْخالِ كُلِّ الذَّكَرِ.
3- وَشُرْبِ الْخَمْرِ 
4-وَمُطْلَقِ الْمُسْكِرِ 
5- ثُمَّ السِّحْرِ هَذَا إِنْ كَانَ التَّوَصُّلُ إِلَيْهِ بِطَريقَةٍ غَيْرِ كُفْرِيَّةٍ لِمُزَاوَلَتِهِ وَإِلاّ فَإِنْ كَانَ لا يُتَوَصَّلُ إِلَيْهِ إِلا بِالْكُفْرِ فَإِنَّهُ كُفْرٌ. 
6-وَالْقَذْفِ أَيْ كُلُّ كَلِمَةٍ تَنْسُبُ إِنْسَانًا أَوْ وَاحِدًا مِنْ قَرَابَتِهِ إِلى الزِِّنا فَهِيَ قَذْفٌ لِمَنْ نُسِبَ إِلَيْهِ. 
7- وَاللِّواطِ أَيْ إِدْخَالُ الْحَشَفَةِ في دُبُرِ ذَكَرٍ أَو امْرَأَةٍ لا تَحِلُّ لَهُ، حَتَّى مَنْ يَحِلُّ لَهُ جِمَاعَهَا كَزَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ لا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ مَعَهَا. 
8- ثُمَّ الفِطْرِ أَيْ الْفِطْرِ في رَمَضانَ بِلا عُذْرٍ. 
9-وَيَأسِ رَحْمَةٍ أَي الْيَأسُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تعالى. 
10-وأَمْنِ الْمَكْرِ أَيْ الأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللهِ تعالى. 
11-والغَصْبِ أَيْ أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَى مَالِ الْمُسْلِمِ ظُلْمًا بِالْقُوَّةِ عَلانِيَةً. 
12-وَالْسِّرْقَةِ أَيْ أَنْ يَأخْذُ مَالِ الْمُسْلِمِ خُفْيَةً.
13-وَالْشَّهَادَةِ بِالزُّورِ أَيْ شَهَادَةِ الْكَذِبِ. 
14-وَالْرِّشْوَةِ أَيِ الْمَالُ الَّذِي يُدْفَعُ لإحْقَاقِ البَاطِلِ أَوْ إِبْطَالِ الْحَقِّ. 
15-وَالْقِيَادَةِ أَيِ الَّذي يَقُودُ النِّسَاءَ لِلزِّنَا. 
16-مَنْعِ زَكاةٍ أَيْ الَّذِي يَمْنَعُ الْزَّكَاةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ. 
17-وَدِيَاثَةٍ أيِ الَّذِي يَسْكُتُ على زِنَا أَهْلِهِ مَعَ عِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى النَّهْيِ. 
18-فِرَارْ أَيِ الْهُرُوبُ مِنْ صَفِّ الْجِهَادِ بَعْدَ لِقَاءِ العَدُوِّ بِلا عُذْرٍ.
19-خِيانَةٍ في الكَيْلِ أَيْ مَنْ يَخُونُ فِي الأَشْيَاءِ الَّتِي تُكَالُ بِالْمِكْيَالِ. 
20-وَالْوَزْنِ أَيْ مَنْ يَخُونُ فِي الأَشْيَاءِ الَّتِي تُوُزَنُ بِالْوَزْنِ. 
21-ظِهَار أَيْ كَمَنْ يَقُولُ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَنَحْوِهِ. 
22-نَمِيمَةٍ أَيْ نَقْلُ الْقَوْلِ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمينَ لِلإفْسَادِ. 
23-كَتْمِ شَهادَةٍ أيْ مَنْ كَانَ كَتْمُهُ لِلْشَّهَادَةِ يُوقِعُ ضَرَرًا كبيرًا بِمُسْلِمٍ. 
24- يَمينْ فَاجِرَةٍ أَيِ الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ. 
25-عَلَى نَبِيِّنَا يَمينْ أي الَّذِي يَكْذِبُ وَيَدَّعِي أَنَّ الْرَّسُولَ قَالَ كَلامًا وَالرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْهُ وَكَانَ مَا افْتَرَاهُ عَلَى الرَّسُولِ لا يُعَارِضُ الْشَّرِيعَةِ، أَمَّا إِنْ كَانَ مَا افْتَرَاهُ عَلى الرَّسُولِ مُعَارِضًا لِلْشَّرِيعَةِ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ كُفْرًا. 
26-وَسَبِّ صَحْبِهِ أي سَبِّ أَحَدِ أَوْلِياءِ الصَّحابَةِ أَمَّا مَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ كُلَّهُم فَقَدْ كَفَرَ. 
27-وَضَرْبِ الْمُسْلِمِ أيْ الضَّرْبِ الشَّدِيدِ وَلَيْسَ الْضَّرْبَ الْخَفِيفِ، وَمِنَ الْكَبَائِرِ أَيْضًا ضَرْبُ الْمُسْلِمِ عَلَى الوَجْهِ سَوَاءًا كَانَ صَغِيرًا أوْ كَبِيرًا، ابْنَهُ أَوْ غَيْرَهُ. 
28-سِعَايَةٍ أي الَّذي يَسْعَى لإيذَاءِ مُسْلِمٍ عِنْدَ السُّلْطَانِ، لِيَحْبِسَهُ أَوْ يَقْتُلَهُ ظُلْمًا مَثَلاً. 
29-عَقٍّ أَيْ عُقُوقِ الوَالِدَيْنِ، أَيْ إِيذَاؤُهُمَا أَذًى لَيْسَ بِالْهَيِّنِ. 
30-وَقَطْعِ الرَّحِمِ أَيِ الَّذِي يَقْطَعُ رَحِمَهُ الْمُسْلِم. 
31-حَرَابَةٍ أَيِ قَطْعُ الطَّرِيقِ، سَواءٌ حَصَلَ جَرْحٌ أوْ أَخْذُ مالٍ أَوْ قَتْلٌ. 
32-تَقْديمِهِ الصَّلاةَ أَيْ تَقْدِيِمُ الْصَّلاةِ عَنْ وَقْتِهَا بِلا عُذْرٍ. 
33-أَوْ تَأخِيرِهَا أيِ تَأخِيرُ الْصَّلاةِ عَنْ وَقْتِهَا بِلا عُذْرٍ. 
34-وَمَالِ أَيْتامٍ رَأَوْا أيْ أكْلِ مَالِ اليَتِيمِ بِغَيْرِ حَقٍّ. 
35- وَأَكْلِ خِنْزِيرٍ أَيْ أَكْلِ الْخِنْزِيرِ وَهُوَ مُحَرَّمٌ في كُلِّ الْشَّرَائِعِ.
36-وَمَيْتٍ أي أَكْلِ الْمَيْتَةِ، وَهِيَ كُلُّ ما مَاتَ بِلا ذَكَاةٍ شَرْعِيَّةٍ، أَي بِغَيْرِ طَرِيقةٍ شَرْعِيةٍ، هَذَا يُعَدُّ مَيْتًا، كَالْمَخْنُوقَةِ والْمَطْعُونَةِ وَالْمَصْعُوقَةِ بِالكَهْرُبَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَأَكْلُ الْمَيْتَةِ مُحَرَّمٌ في كُلِ الشَّرَائِعِ. وَلَحْمُ الْمَيْتَةِ يُعَدُّ نَجِسًا مَا عَدَا الْسَّمَكَ والْجَرَادَ وَابْنَ ءادَمٍ، غَيْرَ أَنَّ لَحْمَ الآدَمِيِّ لا يُؤكَلُ أمَّا مَيْتَةُ السَّمَكِ وَالْجَرَادِ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ. 
37-وَالْرِّبَا أَيْ أَكْلِ مَالِ الرِّبَا سَوَاءٌ كَانَ أَكْلاً وَاصِلاً إِلى البَطْنِ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَسَائِرِ وَجُوهِ التَّصَرُّفَاتِ.
38-وَالْغَلِّ أيْ الأَكْلُ مِنَ الغَنِيمَةِ قَبْلَ القِسْمَةِ الشَّرْعِيَّةِ. 
39-أَوْ صَغيرَةٍ قَدْ وَاظَبَا أَي أَنْ يُكْثِرَ مِنَ الصَّغَائِرِ حَتَّى تَزِيدَ عَلَى حَسَنَاتِهِ، كَأَنْ يَنْظُرَ إِلى الأَجْنَبِيَاتِ نَظَرَ شَهْوَةٍ بِحَيْثُ بَلَغَ عَدَدُهَا أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ حَسَنَاتِهِ الَّتي عَمِلَهَا في كُلِّ عُمُرِهِ، فَحِينَئِذٍ تَصِيرُ كَبِيرَةً، هَذِهِ الصَّغَائِرُ تَصِيرُ كَبِيرَةً وَاحِدَةً، أَمَّا إِذَا كَانَ كُلَّ يَوْمٍ يَنْظُرُ إِلى مِائَةِ امْرَأَةٍ لَكِنْ لَهُ حَسَنَاتٌ مِائَتَانِ، ثَلاثُمِائَةٍ مَثَلاً، فَلا تَصِيرُ كَبِيرَةً، تَبْقَى الصَّغِيرَةُ صَغِيرَةً

لفظ سيدنا محمد فى نص التشهد للشافعى



إن ألفاظ التشهد هي: "التحيات المباركات الصلوات الطيبات للّه، السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد اللّه الصالحين، أشهد أن لا إله الا اللّه، وأشهد أن سيدنا محمداً رسول اللّه"؛ وقالوا: إن الفرض يتحقق بقوله: "التحيات للّه، سلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته، سلام علينا، وعلى عباد اللّه الصالحين. أشهد أن لا إله الا اللّه، وأشهد أن سيدنا محمداً رسول اللّه". أما الإتيان بما زاد على ذلك مما تقدم فهو أكمل ويشترط في صحة التشهد المفروض أن يكون بالعربية إن قدر وأن يوالي بين كلماته. وأن يسمع نفسه حيث لا مانع وأن يرتب كلماته فلو لم يرتبها فإن غير المعنى بعدم الترتيب بطلت صلاته إن كان عامداً، وإلا فلا، وقالوا: إن الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد التشهد الأخير ركن مستقل من أركان الصلاة. 


انك لعلى خلق عظيم




بلغ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم القمة في اخلاقه فكان في الذورة من الكمال الإنساني بما انطوى عليه من الصفات الحميدة والخصال الكريمة، وبهر بذلك الذين عاشوا معه وعرفوه.
يقول أبو الدرداء: سألت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان خلقه القرآن، يرضى لرضاه ويسخط لسخطه.

وقد خلد القرآن الكريم هذا الجانب الرفيع في شخصية الرسول في قوله تعالى: (وإنك لعلى خلق عظيم).

وصفه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فقال: كان أجود الناس كفا، وأجرأ الناس صدرا واصدق الناس لهجة، وأوفاهم ذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، ومن رآه بديهة هابة، ومن خالطه فعرفه أحبه، ولم أر مثله قبله ولا وعن انس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا وخلقا، ما سئل شيئا فقال: لا.
وقالت فيه عائشة: لا فظ ولا غليظ، ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يغفر ويصفح.

وأثبتت كتب التاريخ والسير خصالا فريدة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فهو "يعود المرضى في أقصى المدينة، يجالس الفقراء ويؤاكل المساكين ويناولهم بيده، ويكرم اهل الفضل في أخلاقهم، ويتألف أهل الشرف بالبر لهم، يصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على غيرهم الا بما أمر الله، ولا يجفو على أحد، يقبل معذرة المعتذر اليه، وكان أكثر الناس تبسما".

عن انس بن مالك قال: ان النبي صلى الله عليه وسلم ادركه اعرابي فأخذ بردائه فجذبه جذبة شديدة حتى نظرت إلى صفحة عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء ثم قال له: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك وأمر له بعطاء".

"وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس القرفصاء وهي أن يقيم ساقيه ويستقبلهما ويشد يده بذراعه، وكان يجثو على ركبتيه وكان يثني رجلا واحدة ويبسط عليها الأخرى، ولم ير متربعا قط، وكان يجثو على ركبتيه ولا يتكئ.

عن ابن مسعود قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يكلمه فأرعد، فقال: هون عليك فلست بملك، انما انا ابن امرأة كانت تأكل القد".

وعن أبي ذر قال: كان رسول الله يجلس بين ظهراني أصحابه فيجيء الغريب فلا يعرف ايهم هو حتى يسأل، فطلبنا إلى النبي أن يجعل مجلسا يعرفه الغريب إذا اتاه، فبنينا له دكانا من طين وكان يجلس عليه، ونجلس بجانبيه.
وعن انس بن مالك: ان رسول الله مر على صبيان فسلم عليهم".
وعن عائشة: ما شتم أحدا بشتمة ولا لعن امرأة ولا خادما بلعنة.
وعن الإمام الصادق : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لحظاته بين اصحابه ينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسوية.
ومن الطبيعي أن تبهر هذه الأخلاق العظيمة الذين عرفوه وعاشروه فانشدوا اليه واحبوه غاية الحب والتفوا حوله يفدونه بارواحهم.
وقد اشار القرآن الكريم إلى هذا الجانب من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى:
"فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين".


اتيتك عائذا بك




( أتيتُك عائذاً بك مِنْك ... لمّا ضاقت الحِيَلُ ) 
( وصيّرني هواك وبي ... لِحَيْني يضرب المثل ) 
( فإِن سَلِمتْ لكم نفسي ... فما لاقيتُه جَلَل ) 
( وإنْ قَتل الهوى رجلاً ... فإِني ذلك الرجل )

أعد ذِكرَ من نهوى




أعد ذِكرَ من نهوى فنحن على الهوى 

مقيمون لم نبرح ولو أننا متنا 

وإن تذكرِ العشاقَ في طبقاتهم 

بصنف الفدائيين بالله فأثبتنا 

أما تدري يا ربَ الدفاترِ طَوْرَنا 

وكيف على جمر الغرام تثبّتـْنا 

نسقنا بآهِ الحبِ أبراجَ قلبنا 

وفـُتـْنا علاقاتِ الوجودِ وفتـَّتـْنا 

ومن عجبٍ إنّا جمعنا على الهوى 

مَحاضرَنا من كل طَورٍ وشتـّتنا 

محاضرُ أزرَتْ بالبدور مطالعاً 

وكلَ الورى ضمنَ الورى أنستنا 

ولمّا تقيّدْنا بقيد غرامنا 

بصدقٍ فمن قيد الوجود أفلتنا 

ولله منا الحمدُ في كل طرفةٍ 

أُمِتـْنا ولكنّ المواهبَ أحيتنا 



غريب الغرباء سيدي الإمام الرواس رضي الله عنه

تضوع مسكا




تضوع مسكا بطن نعمان إذ بدت ..... به زينب في نسوة عطرات
تهادين ما بين المحصب من منى ..... وأقبلن لا شعثا ولا غبرات
يخبئن أطراف البنان من التقى ..... ويقتلن بالألحاظ مقتدرات
ولما رأت ركب النميري أعرضت ...... وكنّ من أن يلقينه حذرات

أبو نواس أَصبَحَ قَلبي بِهِ نُدوبُ *




أَصبَحَ قَلبي بِهِ نُدوبُ 
                   أَندَبَهُ الشادِنُ الرَبيبُ
تَمادِياً مِنهُ في التَصابي 
                   وَقَد عَلا رَأسِيَ المَشيبُ
أَظُنُّني ذائِقاً حِمامي 
                   وَأَنَّ إِلمامَهُ قَريبُ
إِذا فُؤادٌ شَجاهُ حُبٌّ 
                   فَقَلَّما يَنفَعُ الطَبيبُ 



أيحسب الصب أن الحب منكتم







أمن تذكر جيران بذي سلم ***مزجت دمعا جرى من مقلة بدم
أم هبت الريح من تلقاء كاظمة وأومض البرق في الظلماء من إضم
فما لعينيك إن قلت اكففا همتا **** وما لقلبك إن قلت استفق يهم
أيحسب الصب أن الحب منكتم *** ما بين منسجم منه ومضطرم
لولا الهوى لم ترق دمعاً على طلل *** ولا أرقت لذكر البان والعلم
وأثبت الوجد خطي عبرة وضنا *** مثل البهار على خديك والعنم
نعم جرى طيف من أهوى فأرقني *** والحب يعترض اللذات بالألم

يا لائمي في الهوى العذري معذرة *** مني إليك ولو أنصفت لم تلم

عدتك حالي لا سري بمستتر *** عن الوشاة ولا دائي بمنحسم
محضتني النصح لكن لست أسمعه *** إن المحب عن العذال في صمم

 

الامام البوصيري


حكم رائعة للشيخ الشعرواي رحمه الله.




- "الناسُ غَيرُ منطقيين ولا تَهمُّهم إلا مصالحهم"، أحِببهم على أيةِ حال!
- "إذا فعلتَ الخيرَ سيتهمك الناس بأنّ لك دَوافعَ أنانية خفية"، افعل الخير على أية حال!
- "إذا حققتَ النجاح سوف تكسب أصدقاء مزيفيين وأعداء حقيقيين"، انجح على أية حال!
- "الخير الذي تفعله اليوم سوف يُنسى غدا"، افعل الخير على أية حال!

- "إن الصدق والصراحةَ يجعلانك عُرضة للانتقاد"، كُن صادقا وصريحاً على أية حال!
- "إن أعظم الرجال والنساء الذين يحملون أعظم الأفكار يمكن أن يوفقهم أصغر الرجال والنساء الذين لهم أصغر العقول"، احمل أفكارا عظيمة على أية حال!
- "الناس يحبون المستضعفين لكنهم يتَبعون المستكبرين"، جاهد من أجل المستضعفين على أية حال!
- "ما تنفق سنواتٍ في بنائه قد ينهار بين عشيةٍ وضحاها"، ابنِ على أية حال!
- "الناس في أمس الحاجة إلى المُساعدة لكنهم قد يهاجمونك إذا ساعَدتَهم"، ساعدهم على أيةِ حال!
- "إذا أعطيتَ العالمَ أفضل ما لديك سيرد عليك البعض بالإساءة"، أعطِ العالم أفضل ما لديك على أيةِ حال!

حكم رائعة للشيخ الشعرواي رحمه الله.


حُكمٌ صائب





عَن أَبي هُرَيرَةَ رَضي الله عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: " بَينَما امرأَتانِ مَعَهُما ابنَاهُما جاءَ الذِّئبُ فَذَهَبَ بِابنِ إِحداهُما فَقالَتْ هذِهِ لِصاحِبَتِها إِنَّما ذَهَبَ بِابْنِكِ أنتِ وقالَت الأُخرَى إِنَّما ذَهَبَ بِابنِكِ؛ فَتَحاكَمَتا إلى دَاوُدَ (عَلَيهِ السَّلام) فَقَضى بِهِ لِلكُبرى، فَخَرَجَتا عَلى سُلَيمانَ بنِ دَاوُدَ عَلَيهِما السَّلام فأَخبَرَتاهُ، فَقالَ ائتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَينَكُما، فَقالتْ الصُّغرى، لا! - يَرحَمُكَ الله - هُوَ ابنُها؛ فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى".
(رواه البُخارِيُّ ومُسلِم).


لا تعصه بالنهار




قال رجل لإبراهيم بن أدهم رحمه الله

إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواء؟!!

فقال : لا تعصه بالنهار وهو يقيمك بين يديه في الليل
......
فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف

والعاصي لا يستحق ذلك الشرف .
قال تعالي في كتابه الكريم:

{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ *فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُن جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }السجدة

قال ابن كثير: 

” أي فلا يعلم أحد عظمة ما أخفى الله لهم في الجنات من النعيم المقيم واللذات التي لم يطلع على مثلها أحد ، لما أخفوا أعمالهم ، كذلك أخفى الله لهم من الثواب جزاءً وفاقاً ، فإن الجزاء من جنس العمل “.